فوائد الكمون

فوائد الكمون


    لشعوب العالم المختلفة ذكريات وفلكلور مختلف وغريب في التعامل مع بذور الكمون. والبداية كانت من مناطق شرقي الهند وشرقي البحر المتوسط، حيث بدأ استخدام بذور الكمون كأحد البهارات ذات المكانة المتميزة في عالم الطبخ وإعداد أطباق الأطعمة. ويعتز الإيرانيون بأن الكمون موطنه الأصلي في المناطق المحيطة بمدينة "كرمان". ولذا ينتشر لديهم مثل يقول « يأخذ كمون إلى كرمان»، أسوة بالمثل العربي «يبيع الماء في حارة السقايين».
    والمصريون القدماء لم يستخدموا بذور الكمون كإضافات من البهار لأطباق الأصناف المتنوعة من الأطعمة، بل استخدموها ضمن تلك الخلطات الفاعلة في تحنيط جثث الفراعنة. من مناطق شرقي البحر المتوسط، انتقل الكمون إلى آسيا الوسطى وإلى المناطق الأوروبية القريبة منها. ونظراً للقيمة المادية العالية للكمون لدى الرومان القدمان، فإن الكمون غدا رمزاً يُشار به للجشع والبخل الشديد، أسوة بالذهب والفضة. وأصبحت الألقاب المشتقة من لفظ كلمة الكمون باللغة الرومانية، يُطلقها أهل روما القديمة لوصف بعض قياصرتهم المعروفين بجشعهم وبُخلهم، أمثال أنتونيويس بياس وماركوس أوريليوس.
    وخلال فترة القرون الوسطى، ومن خلال أسبانيا، دخل الكمون إلى غربي أوروبا، وأضحى الكمون أحد أشهر أنواع البهارات المُستخدمة كإضافات للأطعمة. ثم أمسى الكمون رمزاً للحب والإخلاص بين الزوجين والمتحابين. ولذا انتشر آنذاك وضع المدعوين لحفلات الزفاف كمية قليلة من الكمون في جيوبهم، وحينما كان الجنود المتزوجون يُودعون زوجاتهم، كانت الزوجة تُقدم لزوجها قطعاً من الخبز المعجون مع قليل من الكمون، لتذكيره بالإخلاص للزوجة.
    ومن أوروبا، انتقل الكمون مع الأسبانيين والبرتغاليين إلى مناطق أميركا الوسطى، في المكسيك وغيرها. وأصبح أحد البهارات المستخدمة في إعداد الكثير من الأطباق المكسيكية.
    لتطييب المذاق وللعلاج
    ولكن في الشرق، ظل الكمون لعشرات القرون أحد أهم البهارات المُستخدمة لتطييب مذاق الأطعمة، حيث يظل الكمون أحد أساسيات مكونات خلطة الكاري، وأحد الإضافات المهمة لأطباق الفول المدمس. كما ظلت الخلطات المنشطة للقدرات الجنسية تحتوي على شيء منه، وظلت أساليب الطب الشعبي في الهند وغيرها، تعتبر الكمون أحد المواد الطبيعية ذات الفاعلية العلاجية لبعض الامراض.
    السمعة الجيدة للكمون لدى البعض، منبعها ذلك العبق المميز في الطعم والنكهة، وتلك الحرقة البسيطة على اللسان، حال تطييب الأطعمة به. ولدى آخرين، تلك التأثيرات المُريّحة للجهاز الهضمي حال تناول أطعمة دسمة أو متسببة بالغازات عادة.

    * فوائد صحية لتناول الكمون
    * تناول الكمون يعني تزويد الجسم بكميات عالية وصحية من الدهون الأحادية غير المشبعة، ومن الألياف، ومن العديد من الفيتامينات والمعادن.
    * الدهون الأحادية غير المشبعة مفيدة لضبط نسبة الكولسترول الضار ولوقاية الشرايين القلبية والدماغية.
    * الألياف الغذائية مفيدة لخفض سرعة امتصاص السكر من الطعام ولإعاقة امتصاص الكولسترول ولتسهيل مرور فضلات الطعام إلى خارج الجسم خلال عملية التبرز.
    * الزنك والفسفور من المعادن المفيدة في تنشيط عمل الأعضاء الجنسية لدى الرجال.
    * الكالسيوم مهم في زيادة متانة العظم.
    * الحديد مُهم لقوة الدم وإنتاج الهيموغلوبين.
    * البوتاسيوم وفيتامين إي من المواد الطبيعية المفيدة في تقليل احتمالات حصول اضطرابات في القلب والأوعية الدموية.
    * مجموعات فيتامينات بي، مفيدة للأعصاب ولتسهيل النوم وغيره من الوظائف العصبية. وثمن من الباحثين من يقول بأن الزيوت العطرية في الكمون لها تأثيرات مخففة للقلق ومُسهلة للنوم.
    * تشير نتائج بعض الدراسات الطبية أن للزيوت الطيّارة ولمادة "ثايمول" Thymol في الكمون تأثيرات إيجابية على تسهيل الهضم، من نواحي تحريك الأمعاء وزيادة إفراز البنكرياس والمرارة والمعدة وغيرهم للعصارات الهاضمة. وثمة مؤشرات علمية غير مُؤكدة على جدواه في تخفيف إنتاج الغازات Carminative في الأمعاء الغليظة. ولمواد مركبات بايرازين العطرية تأثير كملين طبيعي natural laxative . وثمة من الباحثين من يستخلص نتيجة مفادها أن الكمون يحتوي على مواد مفيدة لعلاج البواسير، نظراً لاحتوائه على الألياف والمواد العطرية المُلينة، وعلى الزيوت الطيّارة ذات الخصائص المُقاومة للميكروبات والمسهلة لالتئام الجروح.
    * بعض الدراسات التي تمت على حيوانات التجارب وليس الإنسان، أشار إلى جدوى مركبات الكمون في تقليل الإصابات ببعض أنواع السرطان، وخاصة المعدة والكبد. وعزا الباحثون ذلك لوجود المواد المُضادة للأكسدة في الكمون.
    * يُعلل بعض الباحثين جدوى شرب شاي الكمون المغلي في تخفيف أعراض التهابات الصدر، بأن الزيوت العطرية فيه لها تأثيرات مسهلة لقشع البلغم وتوسيع الشعب الهوائية. إضافة إلى تأثيراتها المُقاومة للميكروبات.

    المصدر : 

    تابعونا ... دائماً

    إرسال تعليق